أوباما إلي اللقاء ومرحبا بك مرة أخرى …

بقلم : عادل بركات U.S. President Barack Obama delivers a speech at the Jerusalem Convention Center

24/3/2013

فلسطين – غزة

شهدت أراضي الدولة الفلسطينية حالة من التذمر وعدم الرضا بسبب الزيارة الأولي للرئيس الأمريكي في ولايته الثانية باراك أوباما لأراضينا , وخرجت الجماهير الشعبية بمشاركة معظم القوى السياسية ساخطين ومستنكرين وقاموا بإسقاط مشاعرهم بحرق العلم الأمريكي والدهس عليه كما هو معتاد وتمزيق صور الرئيس أوباما بشكل غير لائق والتنديد بالشعارات الرنانة التي تدين وإلي ما غير ذلك. والسبب والذي هو ليس بخافي علي أحد الأوضاع السياسية والتي منها أيضاً الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمسئول عن هذا كله الجانب الإسرائيلي ,ولكن للتعبير عن الرأي أخلاقيات يجب مراعاتها .

بالرغم من أن البزة الأمريكية الرسمية لا تحمل في جعبتها أي مبادرة سياسية جديدة ,لذلك ما قام به البعض لا يسمن ولا يغني من جوع ولن يعود بأي ريع حقيقي للفلسطينيين سواء في المدى القريب أو البعيد .

ولكن أؤكد علي أهمية الوقفات الاحتجاجية السلمية الهادفة والحضارية الأخلاقية بما يليق بتاريخ ونضال هذا الشعب, لنطالب من خلالها شعباً وقيادتاً بإحقاق حقوقنا المشروعة والتي لا زالت تغتصب وتنتهك يوماً تلو الأخر وإطلاق سراح الأسرى كافة من السجون الإسرائيلية وخاصة منهم معتقلين ما قبل عام 1993 والمطالبة بالضغط علي حكومة بنيامين نيتانياهو الجديدة من أجل الوقف الكامل والشامل للاستيطان غير الشرعي داخل حدود الرابع من حزيران عام 1967 , وأن تمارس الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والرباعية الدولية ضغوطات حقيقة من أجل مفاوضات حقيقة وفق جدول زمني دقيق وواضح وأن تكون سياسية مباشرة وفوق طاولة تفاوضية علنية تترأسها قيادة فلسطينية وطنية حافظت وستحافظ علي الثوابت الوطنية فهي نفسها من رفضت الضغوطات والابتزاز بحفنه من الدولارات من أجل إثناؤها وخير شاهد علي هذا التوجه إلي المنظومة الدولية من أجل الحصول علي عضوية الدولة بصفة مراقب مفاوضات سياسية  من أجل الحل النهائي لقضيتنا لا مفاوضات إنسانيه كما يدعي أصحابها لأنها ليست في صالحنا وهي تأخر ولا تقدم شي علي أرض الواقع.

وأعتقد بأن رفض الزيارات الدبلوماسية غباء سياسي مستفحل لا أقل ولا أكثر وأنه يتم بعد ذلك تقيم الزيارة أياً كان شكلها بشكل كامل وإذ كانت أهدافها ليست متوافقة مع ثوابتنا وأجندتنا الفلسطينية المستقلة لا يمكن العمل والتعاطي معها , بينما لو كانت تصب في مصالحنا الوطنية فمرحباً بك أوباما وبأي زعيم سياسي حتى ولو كان إسرائيلياً جاء يطلب السلام الحقيقي علي أرض السلام ومن أجل السلام …

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: