Tag Archives: حرب

يا راحلاً سكن القلوب…

بقلم : ساري جرادات908580_286165481516202_494042071_n

كاتب صحفي

7/4/2013

بسم الله الرحمن الرحيم
“وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وفضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ”
صباح الخير يا أبا طارق, صباح المجد يا قائد صباح الشيح والقيصوم والزعتر.
أجل أخي ميسره كل من عرفك عن قرب كان ليعرف أنها اجتمعت فيك أركان الشهادة فكنت الشهيد فلا أجمل ولا أبهى ولا أسمى !
أنت الرجل , أنت القائد العفيف النظيف ,الأبي ,الوفي الشجاع النقي وعلى مدار عمرك فمنذ البدء وحتى ارتقائك للعلا كنت الفارس القائد,الكادر التنظيمي العامل الفعال الصامت الصادق ,لك بصماتك النبيلة النظيفة في ميادين العمل النضالي والتي ما كانت لتكون إلا لك أو لمن هم من أمثالك من القادة والسادة الأوفياء المخلصين الصادقين المؤمنين الصامتين صمت البطولة .
لم تبهره الميكروفونات ولم يؤمن بالمنصات يوماً ولا شغلته المظاهر ولو لمّرة واحدة ,وجّه كل جهده وقوته وإرادته باتجاه فلسطين البوصلة والهدف والغاية والهوى ضمن منظومة أخلاقية ,قيمه نضالية في ارفع مستوياتها الأدبية وفي أقصى طاقاتها العملية ببسالة وشجاعة وعطاء صوب ما يخدم القضية المقدسة والثورة النقية كما كان يراها ويمارسها .
عرفناك أيها القائد كادراً عملاقاَ ذا جرأه وبسالة وشجاعة عسكرية وذا حنكة ودراية سياسية عالية من خلال السرية الطلابية التي أسسها وقادها أخي الشهيد سعد جرادات-رحمه الله- .
عرفناك من خلال دورك القيادي جنباً إلى جنب مع أخي القائد أبي الرائد جرادات في القطاع الغربي وأمانة سر الانتفاضة ,بكل ما يحوي هذا الملف من زخم نضاليٍّ في تنشئة الكادر والقيادات وقيادات الظل والخلايا الفدائية المؤمنة برسالتها على ارفع المستويات الثورية.
عرفناك دمثاً رائعاً باسماَ دافئاَ من خلال الفترة القصيرة التي تعايشناها معا في العمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية وأنت تملأ المكان جدلا تملأ المساحات ضحكا وابتسامات .
مشهدان كبيران عاتيا اكتنفا ارتقاء الشهيد القائد إلى العلا :
الحزن العميق العميق
والشرف الرفيع الرفيع .
وكما هو الحال في كل أعراس شهداء فلسطين فاني رأيت سمو المجد يعلو عمق الحزن رغم قسوة الأخير .
أبا طارق:
سلم يا قرة عين كل شريف في كل الدنيا ,سلم على السادة والقادة /سعد جرادات وأبو حسن قاسم وحمدي سلطان ومروان الكيالي وعلي أبو طوق ,سلم على مأمون مريش وعلى عزمي الزغير وعلي الحاج حسن طراغمة ومحمد علي أبو يعقوب وعلى أبو الرائد جرادات ورمضان البطة وعلى واسطة العقد وبدر تمامهم مروان زلوم وعلى كل الشهداء الذين أحببتهم وأحبوك وقبلة شوق لا تنتهي للشهيد البطل الرمز عرفات جرادات .
طمئنهم جميعاً وكل الشهداء أننا اقسمنا أن نستمر على الدرب حتى نلحق بهم او حتى يتغير لون الأرض.
وقر عينا يا سيد موقفنا أنك تركت عائلة وصفها الإعلاميون اليوم بأنها عائلة خارقة لما تحلت به من حزم وصبر ومجد واحتساب كما تعلموه منك كما أكدوا ذلك جميعا .
قر عيناً يا قائداً ألبست اهلك وكل أبناء فلسطين الشرفاء تاجاً من المجد ومن الغار حين ارتقيت الى العُلا في رضوان الله –جل وعلا- وتركت لنا مدرسة في النضال الصادق وفي المواطنة الصالحة وفي الخلق الرفيع وفي حب الوطن من خلال إخوتك وأخواتك وسيدة فاضلة هي أخت الرجال رفيقة دربك , وقر عيناً بأسود أربعة زيَّنتهم بأجمل زينة في الحياة الدنيا حيث ورثتهم شرف الاستشهاد وألبستهم تاج الفخار الذي حُزته فأهديته لهم ولكل اهلك وكل أصدقائك وكل الشرفاء في وطنك من أبناء الخليل التي أحببت وفلسطين التي عشقت والإنسانية التي تتباهى بإنسانيتك مؤكدا ً أن شعبك الذي ضحيت من اجله يجدد القسم على أن يظل على العهد حتى يوم الدين .

 

Advertisements

فُتـات خبز وكفن…

بقلم : نور داوود203229_100003246721043_1143095821_n

سوريا – مخيم اليرموك

8/1/2013

في البدء كل الرغبة والمشتهى أن نقاوم الموت في جحيم الحرب,وأن نصوب سلاحاً للدفاع عن الحق, ومع ذلك لم يصمت البكاء ولم يتوقف صوت الموت.

في أزقة الطرقات ينحنون الناس ويلتقطون دموعهم, ويعلوُ بكاء الأطفال وأصوات تراكض الناس حيثُ كنتُ أنا أركض وأدخُل في مكان يلامس شيءً من الآمان.

يختنقُ بي النفس والصوت ولكني لم أبكِ.. سوى الشعور الكثير من الخوف, عاجزةٌ عن الانفعال فوق أرصفةٍ تشهد القصف والدمار.

رجلٌ مرميِ أمامي, وأنا هناك لا أعرفُ ماذا يجب أن افعل, أفكر فقد أن أحاول لا أتركه أن يتعفن حياً.

انتظرُ الصباح وأنا أراقبهُ بتمعن,, وأقول لنفسي أنه نائم وليس ميتاً.. فالروح تغادر جسد النائم وتعود حينَ يستيقظ.

وفي الصباح ((يُـصبِح البرزخ صامتاً احتراماً للأرواح)),

أستمعُ إلى بكاء الناس, وناسٌ تهرع للهرب,, وأنا لا استطيع النهوض سوى أني أراقب.. جاءَ أحداً من الثوار يتفقدني إن كنتُ من أحد الناجين..ارتسمت على وجههُ الحيرةَ والفزع.

تسللتُ من فوق القتله رويداً رويداً..فرأيتُ امرأة متجمدة بالموت وشعرها يغطي طفلتها حيث تنام متقوقعة, ورأيتُ رجالاً مرميين قتلاً عراتاً.

لم تكن الخيارات الهرب غير أنها مستحيلة ,القصف والقتل من كل طرف, عشتُ أسبوعاً أكلُ فتاتَ خبزٍ من شارعٍ أصبحَ مقبرةً لرغيف خبز, أغفو خوفاً واصحا خوفاً , وأتسأل عن أسمائهم فاسميهم كما يحلو لي, وأتحدث معهم ويحدثوني .. لا أعرفُ ماذا أدعو نفسي ,فكنتُ مثلهم .. جسداً بكفن وروحي خانقة, نقاتِـل.. ونُقتَـل ونُقتَـل .

اسكت فتأتي الكلمات كالعرقُ في مسامي, وبدل أن أسمع صوتي, أسمع صوت الموت بداخلي, أصبحنا نجلس مع الموت ونعاشرهُ.

وإن شاطرنا القدرُ بالحياة فكنا نحنُ الفارون ولا صفاتَ أخرى نلامس بها البقاءُ.

سوى أننا نتنوعُ بأساليبَ الفرار للبحث عن الأمان..

منهم.. عائلةٌ تعيشُ في كهف, تَخلقُ من لاشيء ملاذاً آمناً لها, فهي في هذه الأوقات ممزوجتاً بالدهشةِ والانكسار وكثيراً من الخوف.

وعائلاتٍ هربوا من ويلات السكاكين والقتل إلى العراء والمعاناة والعزلة, فهي كانت فكرة الخيمة حيثُ يخترقها الهواءُ من الجانبين, في مخيم لم يزود سوى بالقهر.

ونازحٌ في وطنهِ عاشَ يومهُ معنى البرد حتى الموت, وإن نجى في يومهِ الثاني تناوله فتات الطعام من مائدة الشوارع , وفي يومه الثالث يقتسمُ ميدانَ الحرب جسدهُ أشلائاً.

سنة,شيعة..طائفيةٌ تنهش

وكلابٌ تنبح.. وطاغية ٌ يذبــح

وشـــــــــــعبٌ يُـقتَـــــــل.

سورية الآن.. فتاتِ خبز ودموعَ قهر وكفنٍ تلوَ كفن

شياطين في سماء وأرض الآلهة…

jpeg

بقلم : عادل درويش بركات

فلسطين – غزة

16/12/2012

كان يوماً مفعماً بالأمل شمسه مشرقة وسماؤه صافيه , وبينما كانت الشمس تستلقي علي سرير الغروب فى الأفق البعيد , واصطبغ الأفق باللون الأحمر لتودع السماء هذا المساء لكن لم تودعه كما تتمني وتشاء بل كان مساء ضجيجه صاخب بأصوات طائرات غجرية تستمتع بوقتها وهي تختطف أرواح الملائكة الأبرياء من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال اصطبغ هذا المساء بلون الدم وتعبق برائحة الموت التي تتسلل إلي كل الأرواح فى كل مكان , الكل يدرك ان له روح واحده لكن هذه الروح كانت منقسمة نصف في السماء والنصف الأخر فى الأرض ولا أحد يستطيع أن يتكهن, إن كانت هذه الروح ستتعانق فى الأرض أم فى السماء ,وكانت أقسي اللحظات علي السماء والأرض , عندما يسدل الليل ستاره ويذهب الكل ليخلد إلي النوم وإلي الأحلام التي هي لغة الرب , عندما يتكلم الرب بلغة Continue reading →

دور الإعلام المحلي في حرب غزة …

بقلم : ساري جردات

أسير محرر

فلسطين – رام الله

29/11/2012

ثمة موسيقى خرافية تغلف سحر المكان ، الجو غائم وحائر وملبد بالتفسيرات ، لا أتنبأ أن هذا الجو يجعلني اشعر بإحباط ما ، فكان الحرب الجديدة قد بدأت وانتعلت مخالبها الوحشية ، وكأن ذكريات الحرب الأولى بدأت تتكوم داخل منطقة معزولة ومحصورة وممنوعة من الصرف بفعل خيانة وتقاعص البعض .

   غزة ، يا لها من كلمة ثلاثية الألحان والتكوين والأمل ، فلم يكن يومها سرياليا أو عاديا ، ولم يكن أبداً نازيا لأنه تجاوز ذلك إلى الحد الذي لا يوصف، فكان  الموت يحمل Continue reading →

امل جديد …

بقلم : أحمد المدهون

25/11/2012

انهض انه ليوم جميل

                            قم وتحدث مع التفاصيل

فقد انقشع عنا الاحتلال

                             وتوقف البكاء والعويل

ورجعت السيوف لأغمدتها

                      واستقر في الآذان الصليل

 ورائحة الموت قد هربت

                            وذبلت فى القبور الأكاليل

انهض وتحسس ما حولك

                               وأنعش قلبك بنسيم عليل

مهما عانيت من Continue reading →

%d مدونون معجبون بهذه: