Tag Archives: مقاومة

يوم الأرض …

بقلم : ساري جرادات3da71d4cd7a0eebdf160fe967d33001b

كاتب صحفي

31/3/2013

سبعة وثلاثين عاما مرت على هذا اليوم الراسخ والخالد في أذهان الشعب العربي الفلسطيني ، سبعة وثلاثين عاما وما زال حب الأرض والوطن واجب مقدس عند الفلسطينيين ، وأكثر من ستة عقود ونصف مرت وما زالت ارض السيد المسيح عليه السلام مصلوبة في بين هيئات الأمم والشرعية الدولية ، وباتت المفاوضات لها أشكال وأحجام مختلفة فمنها السائل ومنها الاستطلاعي ومنها الرجعي وكلها تنأى بنا بعيدا عن الأرض التي نريدها وقدمنا قوافل الشهداء والأسرى قربانا على مذبح الحرية والفداء لأجلها .

ليس بالزمن البعيد ، حين كان يتحول الثلاثين من آذار من كل عام إلى بركان من الغضب والانتفاضة والهبة الجماهيرية لإحياء هذه المناسبة التي تربطنا بفلسطين ، أما اليوم فتتحول المشاركة إلى يوم عمل مدفوع الأجر ووفق برنامج تمويل لمشروع يهدف إلى حرف البوصلة وتغيير مسارها ، فما أعظمك سيدتي أمريكا حين تقدمين الدولارات لإحياء هذه المناسبة في مقهى بيت أنيسة ، في الوقت الذي كنا نخرج نحرث ونزرع ونغلق ونشعل رمال غزة ولوز الضفة بركانا تحت أقدام الغزاة ، ونخرج من كل فج عميق نعلن رفضنا للتهجير والتقسيم ونجدد البيعة لأرض التين والزيتون واللوز والعنب عهد الشهداء وقسم الأنبياء ، أن نبقى محافظين على ارض الإسراء والمعراج ومنطق الحضارات ومهد الإنسانية .

إنها الأرض والمناسبة التي كنا نثور لأجلها لنعيد لها اسمها ولونها وعنوان شعبها المكافح ، واليوم بات علينا أن نخرج للاحتفال بتقسيم ارض غزة التي أقيمت عليها إمارة اقتصادية ويتاجر بها وبأهلها وبحصارها المزعوم الذي بات يشبه هيكل سليمان ، وهنا للتاريخ يجب القول أن النبي محمد ( ص ) لو عاش حقبة الإخوان المسلمين لأعلن الجهاد عليهم أو فرض عليهم الجزية ، لشدة جرائمهم وفتاويهم السخيفة بحق فلسطين وثورتها وشعبها العظيم .

إن قضية الأرض هي قضية الشعب الفلسطيني مع الاحتلال وهي لب الصراع مع الحركة الصهيونية منذ أكثر من قرن من الزمان ، لقد كان يوم الأرض قاسى ومرير من تاريخ نضالي خاض خلاله شعبنا معارك شرسة في الشتات والمنافي ومخيمات اللجوء والصمود وعلى ارض الوطن وقدم الدماء الغالية حفاظا على الهوية الوطنية والوجود الفلسطيني والحقوق الفلسطينية وهو يوم الوطن ويوم كل مناضل حر شريف ينتمي لهذا الشعب ولهذه الأرض ، فعلى أصحاب الكروش المستديرة أن ينصرفوا عن قمحنا وأحلامنا وكنعانيتنا فلنا في فلسطين ما يستحق التضحية والفداء لأجل إعلاء رايات الحرية والعودة والسلام .

Advertisements

رسالة من باب الشمس …

بقلم : نسرين شحادهcms-image-000012300

الأردن – عمان

14/1/2013

تكمن قيمة الحياة كلها في بعض المعاني ، ودونها تصبح الحياة رحلة بهيمية لا معنى لها ولا قيمة ، ويستوي البشر والكائنات الأخرى تولد لتعيش ثم تموت ولا تضيف شيئاً ، فهي لا تنتصر لقيمة ،ولا ترفع راية مبدأ ، ولا تضحي من أجل معنى أعمق و أنبل .

في هذا الزمان الغريب ، تغيب هذه المعاني وتختفي القيم الإنسانية الراقية من مفاهيم الأفراد كقيم الحق والخير والجمال الروحي والعقلي ، ولدى الشعوب تغيب في موازنة تامة ! قيم الشرف والنبل والتضحية الوطنية والكبرياء (لدى الشعوب كتعبير مجتمعي) ،

و وسط حالة الجزر العام التي نحياها ، أَبَى شباب ونساء فلسطين إلا أن يضيفوا إلى حياتنا وحياتهم معنىً نبيلاً رائعاً ، فخرج المئات منهم يواجهون المحتل الغاصب للأرض ، وفُتح بابٌ للشمس قرب القدس ، فنصبوا الخيام كي يؤكدوا على جذورنا المنْغَرِسَة في عمق الأرض ، ولمنع تنفيذ مخطط احتلالي يقضي ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة ” E 1 ” ،هدفه عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وفصل شمال الضفة عن جنوبها و لإفشال حل الدولتين على أساس حدود 1967 ،
بصيحات النبل والشرف انتفضوا انتصاراً لكرامة وطنٍ مغتصب وغضباً للأرض التي دنستها أحذية الغزاة القذرين ، يخرجون في الصباح مدركين أن عودتهم إلى منازلهم أمر مشكوك فيه ، وأنهم سيدفعون ثمناً لن يقل عن الشهادة أو الاعتقال وعلى الرغم من ذلك ، إلا أنهم نصبوا الخيام في العراء رغم قسوة وشدة البرد القارص ، إلا أنهم ملئوا المكان صيحات وأنين ورفض .

فهناك تشعر أن شعباً بأكمله ينتصر لقيمة الأرض والوطن من ناحية قومية و انتصاراً لعقيدة الدين الذي يحملونه ويستمدون قوتهم منه من ناحية دينية ، ويضحي بما هو زائل من أجل ما هو أكثر بقاء .

تسألني إحدى الصديقات ، هل هذا سيحرر شبراً من تراب ؟! استقبلت السؤال بدهشة وفزع قلت : كيف يرضى من يُقْتلُ أبناءه أمامه ؟!، كيف يرضى من تسلب أرضه أمامه؟! ، كيف ترضى من يعتقل زوجها أمامها ؟!،وكيف يرضى من يهدم منزله أمامه؟! …
يكفي من هؤلاء أنهم يموتون بشرف وكبرياء انتصاراً لمعنى معنوي راقٍ هم يدركونه ، غاب عن كثير منا ، فهم يقدمون الموت ثمناً للحياة بحرية وعزة .
يكفي هؤلاء أن كل الذين ملئوا سمع الدنيا عن حقوق الإنسان وعن الحرية ، انكشفت عوراتهم عندما لم يستردوا من حقوق الإنسان حقاً واحداً ، ألم يروا كيف حشد الصهاينة جنودهم للاعتداء بالضرب والاعتقال على المعتصمين في قرية باب الشمس؟!الذين اعتصموا بصورة مقاومة شعبية و سلمية مشرقة ، يكفي لهذا الحراك الشبابي أنهم انتصروا لهذا المعنى الجميل الذي غاب عنا ، هذا المعنى الذي كنا نردده ونحياه في زمان المد الجميل ” فأن عشت فعش حراً أو مت كالأشجار وقوفاً ، واقرع أجراسك في مملكة الصمت وليتحطم جدار الخوف ، جداراً كالفخار “

ما بعد العدوان على غزة …

بقلم : نسرين شحاده

24/11/2012

فلسطين ومنذ زمن تقف خلف دهاليز أحزان وحكايات صراع لا نهاية له ، لتتجسد هذه الأيام باستباحة غزة وشن العدوان عليها من جديد بشراسة وفظاعة أكبر لتهز جذور أحزاننا في ظل هذا الصمت والتخاذل والمقابر الفكرية و السياسية و المسرحيات الوطنية والمزايدات التي تخرج من هنا وهناك  دون أدنى شعور بلإحتقار الداخلي أمام هذه المجازر بحق الأطفال والنساء في تلك المدينة المحترقة  ،

اليوم إنقلبت الأحداث قليلاً ، فهناك شعب غاضب في غزة والضفة يدرك جيداً أن Continue reading →

%d مدونون معجبون بهذه: