Monthly Archives: 29 يناير, 2013

هنا وهناك موطني ….

بقلم : ساري جرادات710976_230624090403675_527748690_n

كاتب صحفي

27/1/2013

ولن نفكر بالتنازل او التخلي عنه او امتلاك سواه ، موطني موطني سيمفونية الفلسطينيون الابدية في التعبير عن العشق السرمدي لحبات البرتقال ورمال الصحراء ليحمل كل حرف فيه اسم شهيد ورمزية مدينة في وطن مثخن بالجراح والاوجاع ، فمع اشراقة كل صباح جديد ، كنا نصطف في جيش المدارس نغني هذا النشيد من باب الواجب والاخلاص وشرف الانتماء لهذا الوطن الذي لا نملك سواه .
موطني يتحول اليوم الى لعبة سهلة الامتلاك بيد مجموعة من المتسلقين والانتهازيين والذين اذا خاطبهم الشهداء قالوا سلاما ، لكن تاريخنا الفلسطيني لمن يتفحصه جيدا عصي على الانكسار والانحناء ، فشبابه لا يعرف اليأس او الكلل وغايتنا التحرر والانعتاق من نير الاحتلال ولكن .
يبدو موطني بات مليئا بالسبع الموبقات والفسوق والفجور ، فنسمع هنا عن كرم شخصي بالتخلي من مسقط الرأس واعادة جندي ضل طريقه الى حضن امه المغتصبة لأرضنا من باب ان السائل لا ينهر واعادة الامانات لأصحابها ، ونسمع عن جريمة اعدام امرأة بعدما بات مفهوم الشرف محصور في اعضاء تناسلية لا تسمن او تغني من جوع ولكن يتفاجأ الجميع ان الهدف من ذلك سرقة اموالها والاعتداء على اعضاء جسدها ، وهناك ، وما ابشع هناك ، يتحول السكان بفعل القوانين التي لا تعبر عن ثقافة واخلاق شعبنا الى محمية طبيعية او طالبان اخرى ، يتاجر بها عصابة الجورة تحت كذبة وذريعة الحصار والاسلام ، وكأن السكان هناك من ديانة اخرى قادمة من المريخ او عطارد ويريدون هدايتهم للإسلام ، والعصابة لها الحق بالاقتداء بالآية الكريمة مثنى وثلاث ورباع ويضربون بعرض الحائط اية وشريعة ان الدم الفلسطيني محرم وخط احمر امتدادا واقتباسا من الآية ان ظلم ذوي القربى اشد .
موطني شبابه لم يعودوا يعلموا من معهم ومن عليهم ، فمجلس الشباب الاعلى الذي تم تشكيله كل شبابه يتجاوزون الستين خريفا ، ولم يعرض على المجلس التشريعي الذي لا نعلم اين وصلت اخباره رغم سريان رواتبه ونثرياته ومكاتبه التي تبلغ ميزانيتها عشرات الكيلوغرامات من الدولارات او على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي نعزف الحانها عند كل دعاية انتخابية او مزاودة على الاخر فلم تعد مجدنا وعهدنا وبيتنا التليد .
شباب موطني المغلوب على امرهم وعقلهم يذهبون الى حيث لا يعلمون ، فباتت برامج التطبيع هي السمة الغالبة لبعض نشاطاتهم ، يساقون كالابل للمشاركة في برنامج هنا او اخر هناك بسبب غبائهم وجشع المؤسسات واستغلالها لهم ولطاقاتهم الابداعية ، فبات التطبيع بائن بينونة كبرى ، ولسنا بحاجة لمجهر لكشف اسماء من يسوقون شبابنا هنا وهناك وفي الاغوار والتلال والجبال ، ويتفاخرون بجودة منتج المحتل مروجين له ، يمشون في الساحات مختالين ، ويتجولون في العواصم الاوروبية وفنادق الخمس نجوم ومدن الكمبيوتر غير ابهين بأحد عشر الف اسيرا فلسطينيا يسجد لهم مساء صباح احد عشر كوكبا داعين الشمس والقمر لأن يسجدن امام اعجاز ارادتهم التي لم ترد في قصص الاولياء والسلف الصالح او اللاحق ، وهنا سأتهم بالفسوقوالفجور والتحريف والتطاول على الذات الوزارية ، لكنني علي يقين مطلق وايمان جازم ان فلسطين هي اول اركان الاسلام والبقية تعود للخلف ، والذي يشتري ويأكل من منتجات الاحتلال علينا فرض وواجب اسقاط الجنسية الفلسطينية عنه وطرده خرج الزمان والمكان من شريعتنا الفلسطينية التي لم ولن ينزل الله بها من سلطان ، وهو كائن لا يستحق الادعاء انه فلسطيني لما لهذا الامر من مقاومة المحتل ، وما احوجنا لمقاومته ومقارعته بكافة السبل والوسائل .
صحيح انني من امة محمد ( ص ) لكنني لست من سلالة بني هاشم ، لهذا سأحاول ان اخفض ضجيج كلماتي كي لا اوقظ احلام الشباب العازف عن الارتباط وبناء حياة الاستقرار في وطن محاصر بالاسبست والجدار والحواجز والمحاسيم والمستوطنات بسبب الحالة الاقتصادية المعاشة التي تحقق نتائج كبيرة في الفساد والكساد والتراجع للوراء ، فيا لبؤسنا ويا للؤمكم الذي تجاوز مدار الجدي وخط الاستواء واضر بطبقة الاوزون ، فالشباب متعطش للنجاة من هذه الكوابيس المسرطنة المسماة سلطة ومشاريع وتجارة بالدين وتحت مسميات مليئة بالخير والبركة بهم وفيهم .
في موطني عار على الدولة التي لا تحترم مناضليها واسراها وشبابها وعمال النظافة ،فالأسير المحرر والمتخرج بأعلى العلامات الجامعية يعمل في ورشة للبناء او محجر وقد لا يجد قوت عياله نهاية النهار ، واعتصام الاسرى المناضلين في مدينة طولكرم ما هو الا دليل واضح على حجم التهميش والاهمال الذي يلحق بهؤلاء المناضلين ، وعار اخر على الدولة التابعة التي تعتاش على فتات ومعونات الامم الاخرى وبها جند مدجج بكل اشكال الارادة والابداع ، جرمنا ان بعض الاسماء والاشياء وقعت على اتفاقية سخيفة احتوى احد مشاهدها على منع اقامة أي مصنع فلسطيني يضاهي بإنتاجاته مصانع دولة الاحتلال .
الشباب الفلسطيني لا يملك الحق والحرية في دخول أي دولة عربية دون رسوم او ضريبة او سب وشتم وقذف اوالنظر اليه بفوقية كونه فلسطيني سوى فنزويلا الشيوعية ، ومجالس علماؤنا وشيوخنا تجتمع وتصدر الفتاوي الشرعية الخاصة بكيفية الدخول والخروج من الحمام ، والعالم الاخر يتنافس ويتسابق الى التفكير ببناء مدينة فوق كوكب اخر غير هذا المليء بالقتل والخراب والتدمير ورائحة الجثث والعفن والكراهية والدماء ، ونحن نتقاتل ونتراشق على الحجاب والنقاب والجينز لا نريد ان نعلم ان المرأة الفلسطينية التي هزت العالم بيسارها ويمينها وهي تحلق بالطائرات وتبحر في عرض البحار في الليل الحالك لتؤسس وتعلن ميلاد جمهورية فلسطين لم يكن سر نجاحها لبسها ، فباتت اليوم تتهم بالجهل والفاحشة واثارة الفتنة ، وهي التي افنت عمرها بكل الفصول تربي ابنائها الشهداء والاسرى والمبعدين ومنحتهم لفلسطين دون مقابل من جهة او احد .
مسرحيات طالبان والاعتقال والاقتتال والانقسام هنا وهناك ، ستسقط يوما وتبقى فلسطين طاهرة وشريفة وعفيفة من الانغلاق الفكري الذي تعانون منه ، فكلما زاد استخدام المرء لعقله بالتفكير بأعضائه التناسلية قل حجم عقله وهذه باختصار قصة تعدد الفتاوي والدعاوي والقرارت المنبثقة من رائحة السولار القطري الفاسد .

Advertisements

طقوس المرة الأولى…

بقلم : ساري جرادات710976_230624090403675_527748690_n

كاتب صحفي

20/1/2013

طقوس المرة الأولى هو كتاب شعري مهدد ومندد ومتمرد على الأرقام المدعاة من قبل قراصنة الحياة ، طقوس المرة الأولى لوحات مرسومة بعناية فائقة من إنسان أكثر من عادي ، طقوس تنتشر في صلصال الطين العجيب كالهواء ، طقوس سيصعب على النقاد وعلماء النفس والاجتماع مجتمعين أن يفكوا رموزها وفلسفاتها وتكوينها الأول دفعة واحدة.

طقوس المرة الأولى كتاب شعري للأسير المناضل باسم الخندقجي ، قصائد وأشعار كتبها ووجها نحو قرص الشمس المستدير على شاكلة ما ، يراقص ياسمين عيبال وجرزيم الأصيل ويلاعب أنامل حبيبته ويفتش عن وطن مقسم بين اخضر واصفر في وجه حبيبته المرفوعة و Continue reading →

رسالة من باب الشمس …

بقلم : نسرين شحادهcms-image-000012300

الأردن – عمان

14/1/2013

تكمن قيمة الحياة كلها في بعض المعاني ، ودونها تصبح الحياة رحلة بهيمية لا معنى لها ولا قيمة ، ويستوي البشر والكائنات الأخرى تولد لتعيش ثم تموت ولا تضيف شيئاً ، فهي لا تنتصر لقيمة ،ولا ترفع راية مبدأ ، ولا تضحي من أجل معنى أعمق و أنبل .

في هذا الزمان الغريب ، تغيب هذه المعاني وتختفي القيم الإنسانية الراقية من مفاهيم الأفراد كقيم الحق والخير والجمال الروحي والعقلي ، ولدى الشعوب تغيب في موازنة تامة ! قيم الشرف والنبل والتضحية الوطنية والكبرياء (لدى الشعوب كتعبير مجتمعي) ،

و وسط حالة الجزر العام التي نحياها ، أَبَى شباب ونساء فلسطين إلا أن يضيفوا إلى حياتنا وحياتهم معنىً نبيلاً رائعاً ، فخرج المئات منهم يواجهون المحتل الغاصب للأرض ، وفُتح بابٌ للشمس قرب القدس ، فنصبوا الخيام كي يؤكدوا على جذورنا المنْغَرِسَة في عمق الأرض ، ولمنع تنفيذ مخطط احتلالي يقضي ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة ” E 1 ” ،هدفه عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وفصل شمال الضفة عن جنوبها و لإفشال حل الدولتين على أساس حدود 1967 ،
بصيحات النبل والشرف انتفضوا انتصاراً لكرامة وطنٍ مغتصب وغضباً للأرض التي دنستها أحذية الغزاة القذرين ، يخرجون في الصباح مدركين أن عودتهم إلى منازلهم أمر مشكوك فيه ، وأنهم سيدفعون ثمناً لن يقل عن الشهادة أو الاعتقال وعلى الرغم من ذلك ، إلا أنهم نصبوا الخيام في العراء رغم قسوة وشدة البرد القارص ، إلا أنهم ملئوا المكان صيحات وأنين ورفض .

فهناك تشعر أن شعباً بأكمله ينتصر لقيمة الأرض والوطن من ناحية قومية و انتصاراً لعقيدة الدين الذي يحملونه ويستمدون قوتهم منه من ناحية دينية ، ويضحي بما هو زائل من أجل ما هو أكثر بقاء .

تسألني إحدى الصديقات ، هل هذا سيحرر شبراً من تراب ؟! استقبلت السؤال بدهشة وفزع قلت : كيف يرضى من يُقْتلُ أبناءه أمامه ؟!، كيف يرضى من تسلب أرضه أمامه؟! ، كيف ترضى من يعتقل زوجها أمامها ؟!،وكيف يرضى من يهدم منزله أمامه؟! …
يكفي من هؤلاء أنهم يموتون بشرف وكبرياء انتصاراً لمعنى معنوي راقٍ هم يدركونه ، غاب عن كثير منا ، فهم يقدمون الموت ثمناً للحياة بحرية وعزة .
يكفي هؤلاء أن كل الذين ملئوا سمع الدنيا عن حقوق الإنسان وعن الحرية ، انكشفت عوراتهم عندما لم يستردوا من حقوق الإنسان حقاً واحداً ، ألم يروا كيف حشد الصهاينة جنودهم للاعتداء بالضرب والاعتقال على المعتصمين في قرية باب الشمس؟!الذين اعتصموا بصورة مقاومة شعبية و سلمية مشرقة ، يكفي لهذا الحراك الشبابي أنهم انتصروا لهذا المعنى الجميل الذي غاب عنا ، هذا المعنى الذي كنا نردده ونحياه في زمان المد الجميل ” فأن عشت فعش حراً أو مت كالأشجار وقوفاً ، واقرع أجراسك في مملكة الصمت وليتحطم جدار الخوف ، جداراً كالفخار “

فُتـات خبز وكفن…

بقلم : نور داوود203229_100003246721043_1143095821_n

سوريا – مخيم اليرموك

8/1/2013

في البدء كل الرغبة والمشتهى أن نقاوم الموت في جحيم الحرب,وأن نصوب سلاحاً للدفاع عن الحق, ومع ذلك لم يصمت البكاء ولم يتوقف صوت الموت.

في أزقة الطرقات ينحنون الناس ويلتقطون دموعهم, ويعلوُ بكاء الأطفال وأصوات تراكض الناس حيثُ كنتُ أنا أركض وأدخُل في مكان يلامس شيءً من الآمان.

يختنقُ بي النفس والصوت ولكني لم أبكِ.. سوى الشعور الكثير من الخوف, عاجزةٌ عن الانفعال فوق أرصفةٍ تشهد القصف والدمار.

رجلٌ مرميِ أمامي, وأنا هناك لا أعرفُ ماذا يجب أن افعل, أفكر فقد أن أحاول لا أتركه أن يتعفن حياً.

انتظرُ الصباح وأنا أراقبهُ بتمعن,, وأقول لنفسي أنه نائم وليس ميتاً.. فالروح تغادر جسد النائم وتعود حينَ يستيقظ.

وفي الصباح ((يُـصبِح البرزخ صامتاً احتراماً للأرواح)),

أستمعُ إلى بكاء الناس, وناسٌ تهرع للهرب,, وأنا لا استطيع النهوض سوى أني أراقب.. جاءَ أحداً من الثوار يتفقدني إن كنتُ من أحد الناجين..ارتسمت على وجههُ الحيرةَ والفزع.

تسللتُ من فوق القتله رويداً رويداً..فرأيتُ امرأة متجمدة بالموت وشعرها يغطي طفلتها حيث تنام متقوقعة, ورأيتُ رجالاً مرميين قتلاً عراتاً.

لم تكن الخيارات الهرب غير أنها مستحيلة ,القصف والقتل من كل طرف, عشتُ أسبوعاً أكلُ فتاتَ خبزٍ من شارعٍ أصبحَ مقبرةً لرغيف خبز, أغفو خوفاً واصحا خوفاً , وأتسأل عن أسمائهم فاسميهم كما يحلو لي, وأتحدث معهم ويحدثوني .. لا أعرفُ ماذا أدعو نفسي ,فكنتُ مثلهم .. جسداً بكفن وروحي خانقة, نقاتِـل.. ونُقتَـل ونُقتَـل .

اسكت فتأتي الكلمات كالعرقُ في مسامي, وبدل أن أسمع صوتي, أسمع صوت الموت بداخلي, أصبحنا نجلس مع الموت ونعاشرهُ.

وإن شاطرنا القدرُ بالحياة فكنا نحنُ الفارون ولا صفاتَ أخرى نلامس بها البقاءُ.

سوى أننا نتنوعُ بأساليبَ الفرار للبحث عن الأمان..

منهم.. عائلةٌ تعيشُ في كهف, تَخلقُ من لاشيء ملاذاً آمناً لها, فهي في هذه الأوقات ممزوجتاً بالدهشةِ والانكسار وكثيراً من الخوف.

وعائلاتٍ هربوا من ويلات السكاكين والقتل إلى العراء والمعاناة والعزلة, فهي كانت فكرة الخيمة حيثُ يخترقها الهواءُ من الجانبين, في مخيم لم يزود سوى بالقهر.

ونازحٌ في وطنهِ عاشَ يومهُ معنى البرد حتى الموت, وإن نجى في يومهِ الثاني تناوله فتات الطعام من مائدة الشوارع , وفي يومه الثالث يقتسمُ ميدانَ الحرب جسدهُ أشلائاً.

سنة,شيعة..طائفيةٌ تنهش

وكلابٌ تنبح.. وطاغية ٌ يذبــح

وشـــــــــــعبٌ يُـقتَـــــــل.

سورية الآن.. فتاتِ خبز ودموعَ قهر وكفنٍ تلوَ كفن

من هو تشاك هيجيل المرشح لمنصب وزير الدفاع الأمريكي .. وآراءه المثيرة للجدل عن حماس وموقفه من القضية الفلسطينية..

بقلم : أحمد جوادهHigl

فلسطين – غزه

6/1/2013

السناتور السابق “تشاك هيغل ” هو جندي أمريكي حارب في فيتنام وقد نال خمسه أوسمه  وانتخب سيناتور جمهوري عن نبراسكا  وهي ولاية كانت موطنا للشعوب الأصلية لقرون قبل أن تتحول إلى ولاية عام 1867 ..

هو رجل معروف بانتقاداته للسياسات الإسرائيلية  ضد إيران , إضافة إلى انه ضد توجيه ضربه عسكريه لها كما كتب في دراسة أعدها هو ومجموعه من النواب الأمريكيين ,ويدعو إلى فتح حوار معها ..

كما انه دعا الرئيس أوباما عام 2009 إلى فتح باب للحوار مع حركة حماس وحزب الله ورفض إدراجهما في لائحة المنظمات الإرهابية  ,

كما انه ضد سياسيه الاستيطان الإسرائيلية وكان ضد حربها على لبنان عام 2006..

وفي عام 2004 صوت ضد فرض عقوبات على كل من ليبيا وإيران

إن مواقف كهذه تؤثر في عمق السياسات الإسرائيلية العليا ، واليوم يُرشح لمنصب مهم، أثار خوفا واستيائا لدى القيادة الإسرائيلية، فرافق ذلك الحملات الإعلامية الإسرائيلية التي تقودها الصحافة العبرية , وكذلك فعلت منظمة إيباك الصهيونية – التي تتهمه بمعاداة السامية والتعاطف مع القضية الفلسطينية –  التي أخذت تنتقده عبر إعلانات ومنشوارات وتنتقد ترشحه لمنصب وزير الدفاع للنيل من صورته،

نحن كفلسطينيين لن نتأمل  كما تأملنا بـ أوباما …

فلننتظر ونرى ….

فتحٌ لفلسطين ونصرٌ أكيد…

بقلم : حسين نعيرات284951_235922459873838_80450423_n

فلسطين – جنين

3/1/2013

    قرأنا في سفر الثورة الفلسطينية منذ بدء البحث عن الكينونة الأولى للشعب العربي الفلسطيني والدولة التي تبلورت وتشكلت فكرتها في الخنادق والجبال والجامعات ، بان هناك رجالا أشداء على الأعداء رحماء فيما بينهم ، اختلفوا فكريا وأيدلوجيا لكنهم لم يختلفوا على فلسطين ، فوصلوا إلى حد الخرافة في النضال المشروع ضد أبشع وآخر احتلال في العالم ، قرانا عن شعب (خلق من الجزمة أفقا سرمديا)كما قال هوية الثورة وشاعرها متغنيا بشعبنا العظيم الخالد محمود درويش .

   كنا صغارا من غير ملاعب وحدائق وحسابات فيسبوكية ، فأقف اليوم لأعيد باكورة العمر إلى الوراء عشرين عاما وأكثر وأتذكر جيدا ذكرى انطلاقة وميلاد فصائل المقاومة وأعراسها الجمهورية التي كانت تملا سهولنا ربيعا وجبالنا زيتونا وسماؤنا أمل حتمي بالنصر الأكيد ، في المولد كنا نقف نؤدي التحية العسكرية للمقاومة وللفتح وللفاتح من يناير الذي كان يهدي كل شهيد في المجد والخلود طلقة ويوقظه من نومه ليزف له نبا قرب اللقاء ، والاقتراب أكثر من فلسطين ، وتلهب العدو بنيرانها مزينة سماء فلسطين وارض الميعاد الحزين بمزيدا من الوحدة والصمود والمقاومة .

     التاريخ الفلسطيني حافل بالأسماء والدماء التي حددت حروف حدود هذا الوطن المترامي الأطراف ، فكانت مفخرة كل النساء والشيوخ والأطفال والطلبة ، كان يوم الذكرى يوما لتكريم الشهيد والأسير والجريح واللاجئ والمبعد والمهجر والحزين واليتيم وتجديد القسم والعهد المحفوظ في عقولنا حتى ننحني لعلمنا الفلسطيني الأجمل مرفوعا على مساجد وكنائس القدس التي ما يأست وهي تنتظر عودة صوت موسيقى المسدس الذي حدثهم مؤسسها من فوهته ، وصال وجال في هيئة الأمم المتحدة ضدنا وعلينا ، فوصل صداه السند والهند ويقال في رواية أخرى ارتعبت منه دولة الإفرنج والتتار ، فهابته الإمبراطورية التي لم تغب عنها الشمس والقارة العجوز ، لتتوالى العمليات المهداة للشعب على شرف ذكرى الانطلاقة ، فكانت عيلبون أول طلقة تدوي بإعلان انطلاقة الحركة الأم ، وتتولد الانطلاقات في المنافي والشتات برسم الرجال والمفكرين والأمناء على القضية ، بعيدا عن أبار النفط والبترول والتبعية للحكومات العربية والغربية ، لتبقى فلسطين وجهة النظر بكل ما فيها من عوسج وحنظل وياسمين متفتح على صدور الشهداء ،  وبعد الولادة الموفقة للفتح المبين خرجت وأطلت علينا قذائف الهاون بعد عام النكسة والخذلان العربي لمسرى النبي محمد ( ص ) ومهد عيسى ابن مريم عليه السلام ، فأطلت علينا حمراء براقة كالجمر لتقف في خندق النضال مع أمها ورفيقتها في النضال فتح فكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تاج اليسار الفلسطيني المقاتل  لتكون اللون الثاني بعلم منظمة التحرير الفلسطينية ويتوالى العمل البطولي في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لاحقا وتباعا .

 إن الوعي الثوري يحتم علينا الاقتناع بحقيقة أثبتت نجاعتها وقدرتها على تقرير المصير والدولة والعودة والحرية والاستقلال والقدس بحكم التجربة الممتدة منذ ما يزيد على الستين عاما وهي أن الحركة الثورية جسم مقاوم بكل تشكيلاته وتكويناته واستناد للتجربة الإنسانية وثوراتها ينبغي علينا القول بأن التنظيم هو أرقى أشكال العمل الإنساني المنظم وان الانتماء إلى الحزب السياسي هو أرقى أشكال التطور الاجتماعي ، ليعطي نتائج خلاقة وإبداعية على الأرض ويحقق أحلامنا المنشودة التي لا تنازل أو تفاوض عليها  والمضي قدما نحو استكمال المشروع الوطني الذي كان أساسه التضحيات الجسام من عذابات الأرض والناس وصبرهم ، ليبقى الجسد الثوري صحيا ً وسليما وخاليا من كل أشكال الانتهازية والرجعية ، فكان إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالصف والخندق والرصاص ، ولم يكن به من العصبية والفئوية شيء يذكر ، فهذا يحتم علينا اليوم التعالي على الجراح والأخطاء لتبقى فلسطين هي الغاية والتنظيم هو الوسيلة وعلى الفصائل جميعها تكريس هذا المبدأ المطلق والفرض الحق في أدبياتها وبرامجها .

   كان لتراجع حركة فتح على الصعيد الوطني ضربة لكل الجسد كونها عقل الشعب العربي الفلسطيني ، ولأنها شكلت عموده الفقري على مدى عقود النضال الطويلة والمستمرة ، ليلحق الخراب والمرض بكل القوى والفصائل حتى الوليدة الجديدة منها  ( حماس ) ، مما ساعد المحتل بكل تحالفاته الامبريالية العالمية والرجعية العربية على ضرب تشكيلات المقاومة الفلسطينية في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينات من القرن الماضي ، وللأسف نجح المحتل وأعوانه وأذنابه في شرخ الجسم الفلسطيني وفصله عن وحدته الوطنية التي كانت ذائبة ومختفية ولا علم لنا بها بين الكل الوطني الفلسطيني ، فحالة الانقسام والتشرذم والتخبط المعاشة اليوم ما هي إلا نتاج التفرد وشهوة السلطة وتغيير البرامج والأهداف وتحول الرئيسي إلى ثانوي والثانوي إلى رئيسي إلى حد ما .

  لقد اثبت النموذج الذي قدمته المقاومة مؤخرا ً في صد هجوم الكيان الغاصب والته الحربية البربرية على قطاع غزة وضرب عمقه الاستراتيجي بالتزامن مع الانتصار السياسي في الأمم المتحدة وكسب اعتراف 138 دولة بفلسطين كدولة مراقب ، برهن من جديد على أهمية إعادة إصلاح منظمة التحرير ولزوم تشكيل مجلس عسكري موحد يضم جميع التشكيلات الوطنية والمقاومة ، وسيكون هو نقطة قوة وقفزة نوعية بالعمل الموحد ، وتبني شعار لا صوت لا يعلو فوق صوت المقاومة هو سلاحنا في مواجهة تهويد القدس ومصادرة الأراضي وعربدات المستوطنين والاقتحامات والاعتقالات ، من خلال مراجعة شاملة لمسيرة الثورة وإخفاقاتها ونجاحاتها وإعادة صياغة البرنامج الوطني للخروج من هذه الأزمة التي لحقت وشملت كافة مناحي الحياة الفلسطينية وتفصيلاتها ، والعمل على تبني ثقافة وطنية واعية وبرامج قادرة على إرغام المحتل لإنهاء نازيته وفاشيته بحق علمنا الفلسطيني الأغلى ، فبات يلزمنا مشروعا وطنيا يضم الجميع دون إقصاء لأي طرف ، مع التركيز على مراعاة مقومات الصمود الشعبية للاستمرار قدما في انتزاع وتحقيق الحلم .

   أخوة النضال والمقاومة ، إن الثورة وجدت لتنتصر وتنتصر فقط ، وان مبرر وجودكم بخندق الدفاع والمواجهة ما زال قائما بفعل جثوم الاحتلال على أرضنا الفلسطينية ، لإعادة الثقة بكم وبنهجكم القائم من تضحيات شهداء اللجنة المركزية والقادة العظام والاستشهاديين وشهداء الأقصى والأسرى الميامين وشهداء منظمة التحرير الفلسطينية التي يتجاوز ارتفاع جماجم شهداء فلسطين عنان السماء ، فالوفاء للشهداء عهد عليكم وعلى كل فلسطيني ، وهذا يتطلب تجسيد حالة من التراجع والاعتراف والتقييم لمسيرة النضال الذي ربما سيستمر مئة عام أخرى وبهذا عليكم التخلي وفصل قصيري الأنفس والفئوية وممارسة السلم الهرمي والهيكلية التنظيمية والعمل بكل جهد للتخلص من النزق الفئوي والتفرد بالقرار ، وسياسة فرض الأمر الواقع الذي مارستها مؤسسة السلطة ، للوصول بالسفينة إلى الشفافية والفجر والتعبير عن حالة الانتماء المبدع بكل أشكاله ، ومراجعة نهج التفاوض الذي أودى بسيرتكم النضالية وتاريخكم المشرف ، لتعيدوا للكوفية عزتها ، وللقدس بناتها وليافا برتقالاتها وإننا حتما لمنتصرون .

الفصائل وسوء الفهم … !

بقلم : سلمى القدوميunderstanding

فلسطين – غزة

2/1/2013

كتبت هذه التدوينة فقط لأني أريد أن أصل بنقطة أتمنى على الجميع استيعابها…

لاحظت خلال فترة الانقسام الأسود الذي عانى منه الشعب الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس سوء الفهم حول الأحزاب والفصائل الفلسطينية …

فكثيراً ما لاحظنا بعض الأشخاص يخلطون بين معنى الانتماء الحزبي والتعصب الحزبي …
فشتان بين هذا المعنى وذاك…

وكثيراً ما لاحظت المقولة الأشهر للشباب الفلسطيني ” فتح وحماس أساس خراب الشعب الفلسطيني “…

عزيزي القارئ , لا عيب أن تجهر بانتمائك لفصيل أوحزب معين , طالما كانت هناك بنود ومبادئ جعلتك تشعر بأن هذا الفصيل هو الطريق لتحرير فلسطين

فمثال على ذلك , أنا أنتمي لحركة فتح ولا أجد عيباً أن أعلن ذلك , لأن من بنود حركة فتح الكفاح المسلح وكنت مؤيدة لهذه البند في الحركة…

بعض الناس أساءت الفهم , فكثيراً منهم ظنوا أن من ينتمي لحركة فتح هو كارهاً لحركة حماس والعكس ,,, ولكن هذا سوء تفاهم لا يغتفر ,,, ويسمى بالمعنى الصحيح التعصب الحزبي لفصيل على حساب آخر .
كوني منتمية لحركة فتح لا يعنى أبداً في حال من الأحول كرهي لفصيل آخر كحماس والجبهة والجهاد إلخ إلخ إلخ …

بالعكس , فكثير من البنود التي تمسكت فيها لجميع الفصائل وكثيراً ما أحببتهم ولم أكن لهم أي حقد …

يجب على الشعب الفلسطيني عدم الخلط بين الانتماء الحزبي والتعصب الحزبي فبالنهاية  هدفنا الأول والأساسي هو وجود فلسطين حرة عربية عاصمتها القدس الشريف , والفصائل هي من الطريق لتحرير فلسطين , فليس عيباً أن تكون منتمياً لأي فصيل أو لجميع الفصائل , لكن العيب أن تسبب فتنة بين الشعب الفلسطيني بسبب كرهك لفصيل على حساب آخر .

 

%d مدونون معجبون بهذه: